هاشم معروف الحسني

176

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

على مرور الأيام حتى ذابت وحلت مكانها تلك الأخوة أخوة الإسلام والهدف والمصير ، ولعل هذه الناحية كانت من الأسباب التي حققت للمسلمين الانتصارات ودفعت بالمسلمين أشواطا بعيدة إلى الامام في بضع سنوات معدودات ولما بدأت هذه الروح تتقلص وتضعف بدأ الضعف يدب في جسم الدولة الإسلامية حتى انتهى المسلمون إلى ما هم عليه اليوم من الانهيار وأصبحوا عبيدا لغيرهم بعد أن كانوا السادة الأعزاء . وجاء في الرياض النضرة أن رسول اللّه ترك عليا ولم يؤاخ بينه وبين أحد ، فقال له يا رسول اللّه : آخيت بين الناس وتركتني . قال : إنما تركتك لنفسي أنت أخي وأنا أخوك . فإن ذكرك أحد فقل : أنا عبد الله وأخو رسول اللّه لا يدعيها بعدي غيرك إلا كذاب . وأضاف إلى ذلك القزويني في المجلد الأول من فضائل الخمسة وقد أخرجه أحمد في المناقب والمتقي في كنز العمال وابن عدي في الكامل . وفي رواية الطبراني في الرياض النضرة من المجلد الأول أن النبي قال له : والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي . قال : وما أرث منك يا رسول اللّه . قال : ما ورث الأنبياء من قبلي . قال : وما ورث الأنبياء قبلك . قال :